الشيخ الأنصاري
120
كتاب الطهارة
بأقلّ الطهر إذا اختص اعتباره على ما عرفت بالحيضة الثانية ، فالظاهر منها الحيضة الغير المحتبسة التي تحتاج إلى أن تجتمع في الرحم بعد خروج الدم في المرّة السابقة ، ولهذا يعبّر عما بينهما بالقرء الذي هو بمعنى اجتماع الدم في الرحم - ، فلا يجدي كون النفاس حيضاً محتبساً في اشتراط مسبوقيّته بطهرٍ كامل ؛ ولذا لا يعتبر ذلك بين النفاسين إجماعاً . ويعتبر بين نفاسٍ وحيضٍ متأخّرٍ عنه إجماعاً أيضاً . وأمّا الروايتان فضعيفتان ، وأمّا الصحيحة فمضمونها غير محلِّ الخلاف ، ودعوى عدم الفصل ممنوعة كما ستعرف . ولعلَّه لذلك كلَّه أو بعضه اختار العدم في المدارك « 1 » والذخيرة « 2 » ، تبعاً لما حكاه فيهما وفي جامع المقاصد « 3 » عن التذكرة والمنتهى ، ونسب إلى الحواشي المدونة من الشهيد على القواعد « 4 » ، وربما يحكى عن النهاية وقد عرفت « 5 » عبارتها . إلَّا أنّ الإنصاف أنّه لا وجه للخروج عن إطلاق الروايتين المعتضدتين بالشهرة بل عدم الخلاف كما عن الخلاف « 6 » وبما تقدّم في مسألة أقلّ الطهر بين الحيضتين : من أنّ المستفاد من بعض الأخبار ومعاقد الإجماع أنّ حال
--> « 1 » المدارك 2 : 44 . « 2 » ذخيرة المعاد : 77 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 347 . « 4 » نسبه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 400 . « 5 » راجع الصفحة السابقة . « 6 » الخلاف 1 : 249 ، المسألة 220 .